محمد عزة دروزة

507

التفسير الحديث

عَلِيمٌ « ( 1 ) [ الحديد : 3 ] . ومنها حديث لم يرد في كتب الأحاديث الصحيحة جاء فيه : « ما السماوات السبع وما فيهنّ في الكرسي إلَّا كحلقة ملقاة بأرض فلاة . والكرسي في العرش المجيد كتلك الحلقة في تلك الفلاة ، لا يقدر قدره إلَّا اللَّه عز وجل » ( 2 ) . ومنها رواية معزوة إلى ( بعض السلف ) جاء فيها : « إن بعد ما بين العرش إلى الأرض مسيرة خمسين ألف سنة . وبعد ما بين قطريه مسيرة خمسين ألف سنة وهو من ياقوتة حمراء » ( 3 ) . ومنها حديث رواه أبو داود عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جاء فيه : « شأن اللَّه أعظم من ذلك وإنّ عرشه على سماواته هكذا وأشار بيده مثل القبة » ( 4 ) . ومنها رواية عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده جاء فيها : « إن ما بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع ثلاثين ألف عام ، والعرش يكسى كلّ يوم سبعين ألف لون من النور . لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق اللَّه . والأشياء كلَّها في العرش كحلقة ملقاة في فلاة » ( 5 ) . ورواية عن مجاهد جاء فيها : « إنّ بين السماء السابعة وبين العرش سبعين ألف حجاب . حجاب من نور وحجاب من ظلمة . وحجاب من نور وحجاب من ظلمة » ( 6 ) والروايات الثلاث الأخيرة لم ترد كذلك في كتب الأحاديث الصحيحة . وهناك قول معزو إلى بعض السلف بدون أسماء جاء فيه : « إنّ مسافة ما بين قطري العرش من جانب إلى جانب مسيرة خمسين ألف سنة وارتفاعه من الأرض

--> ( 1 ) التاج الجامع ج 4 ص 226 - 227 ، وإذا صح الحديث الثاني فالواجب أن يحمل تعبير ( هبط على اللَّه ) على غير المعنى الجسماني المادي المتبادر منها أو على معنى الوجود الشامل والإحاطة الكاملة لأن اللَّه عز وجل منزّه عن ذلك . ( 2 ) تفسير ابن كثير للآية [ 7 ] من سورة هود . ( 3 ) تفسير المفسر نفسه للآية الثانية من سورة الرعد . ( 4 ) تفسير المفسر نفسه للآية [ 86 ] من سورة المؤمنون . ( 5 ) تفسير البغوي للآية السابقة من سورة غافر . ( 6 ) المصدر نفسه .